المحقق النراقي

50

مستند الشيعة

ما قيل في رد الرواية النبوية من أنها لضعفها غير صالحة للتخصيص ، فإنها وإن كانت ضعيفة ولكنها مروية في كتب أصحابنا الفقهية ، منجبرة بدعوى الشهرة العديدة ، وحكاية الإجماع المستفيضة ، ومثل ذلك لا يقصر عن الصحاح في الحجية . وكذا ما ذكر في رد الأخبار الآتية من كونها أعم مطلقا من جميع ما تقدم ، فإنها ليست كذلك ، بل النسبة بينها وبين أخبار القول الأول بالعموم من وجه فيتعارضان ، ويصلح النبوي للجمع بما تضمنه ، بل هو أخص مطلقا من الجميع فتخصص به . فالحق هو القول الثالث . وهل يلحق شبه العمد بالعمد أو الخطأ ؟ قال في القواعد بالأول ( 1 ) ، وحكي عن أبي علي ( 2 ) . وبالثاني في التحرير والمختلف ( 3 ) ، وحكي عن الديلمي ( 4 ) . والأول هو الأظهر ، لعمومات منع القاتل . ودعوى ظهورها في العامد المحض ممنوعة ، والاحتمال غير ضائر . والاستشكال في جواز تخصيص عمومات الإرث مع ذلك الاحتمال - كالأردبيلي - لعدم جواز تخصيص القطعي بالظني غير جيد ، لأن شمول عمومات الإرث للقاتل أيضا ظني ، بل المتبادر غيره . وهل يختص المنع بالقتل بالمباشرة ، أو يعم التسبيب أيضا فعمده يمنع وخطؤه لا يمنع ؟

--> ( 1 ) القواعد 2 : 163 . ( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 743 . ( 3 ) التحرير 2 : 172 ، المختلف : 743 . ( 4 ) المراسم : 218 .